ابن النفيس

ولد ابن النفيس بدمشق في سوريا عام 607هـ على وجه التقريب، ونشأ ابن النفيس وتعلم بها في مجالس علمائها ومدارسها.[6] قيل إن ابن النفيس لقبه القَرشي نسبة إلى القرش، حيث ذكر ابن أبي أصيبعة أنها قرية قرب دمشق،[7] وتذكر دائرة المعارف الإسلاميةأنه ولد  على مشارف غوطة دمشق، وكان أصله  من بلدة قُريشية قرب دمشق.[8] والراجح ان ابن النفيس من قبيلة قريش من بني مخزوم من الخوالد [9] ، وورد لقبه في أول طبعة لكتابه “الموجز”: القرشي (بفتح القاف والراء: Karashite). تعلم ابن النفيس في البيمارستان النوري بدمشق، كما كان معاصرًا لمؤرخ الطب الشهير ابن أبي أصيبعة، صاحب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء)، ودرس معه الطب على ابن الدخوار.[10].

وعند انتقال للقاهرة عمل في المستشفى الناصري،[13] وبعد ذلك في مستشفى المنصوري الذي أنشأه السلطان قلاوون، حيث أصبح “رئيسًا للأطباء”.[14] كما أصبح طبيبًا خاصًا للسلطان الظاهر بيبرس بين عامي 1260 و 1277.[14]

كان ابن النفيس مجلس في داره يحضره أمراء القاهرة ووجهاؤها وأطباؤها، كما كان ابن النفيس أعزب فأغدق على بناء داره في القاهرة، وفرش أرضها بالرخام حتى إيوانها. أما عن وصفه، فقد كان نحيفًا طويل القامة أسيل الخدين، ولم تقتصر شهرته على الطب فقط، بل كان يعد من كبار علماء عصره في اللغة والفلسفة والفقه والحديث. إلا أن طالبا مصريا اسمه محيي الدين التطاوي عثر خلال بحثه في مكتبة برلين بألمانيا على مخطوطة للعام التي يوثق فيها اكتشافه، وكان ذلك عام 1342 للهجرة (1924 للميلاد) وضمن تلك المعلومات في رسالته لنيل الدكتوراه في تاريخ الطب العربي.

Advertisements