كتاب قبل أن تنام الملكة للكاتب حزامة حبايب

في رواية “قبل أن تنام الملكة” ترسم الكاتبة الفلسطينية الأصل؛ حزامة حبايب صفحات شائكة وشائقة، مشغولة بالألم، مترنّحة بالخسارة، لامرأة تسعى إلى استنطاق الحبّ ومقاربة الحياة ضمن الحدّ الأدنى من الهزيمة، الشخصية والعامة، واستجلاء المعنى المجرد من “مجاز” الوجود، وتوسّل الوطن، كفكرة مخاتلة، من خلال سرد حكايتها لابنتها. الملكة في الرواية هي الأم، كما أنها هي الابنة؛ إذ تمنح كل منهما الأخرى سبباً مشروعاً، أو حتى محتملاً، للحياة.
تروي الأم المطاردة بالرحيل والهجر والفراق حكاية رحلة من عذاب لا يتوقف، لا عزاء فيها سوى ما تجده بين يدي الطفلة التي تكبر، حيث تفتح حكاية على أخرى، في وثباتٍ سردية تتواصل، كأن الأم من خلالها تحاول – في اللاشعور – أن تشدّ ابنتها إلى البقاء، بينما تشب الابنة عن الطوق، وتبحث عن حريتها في انفصال لا يعني للأم سوى تكريس المزيد من الفقد.