كتاب أنسام وعواصف للمؤلفين كاملة بدارنة وَربيحة الرّفاعي

أنسام وعواصف”؛ كِتاب فًريد يَجمَعُ بَينَ الشِّعرِ وَالنَّثرِ، بَينَ الأَدَبِ وَالفِكرِ، وَبَينَ التَّماثُلِ وَالتَّقابُلِ. وَلَقَد سَرَّني ما تَضَمَّنَ الكِتابُ هُنا مِن قِيَمٍ أدَبِيَّةٍ عالِيَةٍ، وَمِن قِيَمٍ فَلسَفِيَّةٍ، وَجَذواتٍ راشِدِةٍ مِن لَدُن حِسٍّ راصِدٍ، وَرَأيٍ حَكيمٍ. نَجِدُ هُنا في هذا الكِتابِ الباهِرِ حالَةً مِنَ التَّعانُقِ الإِنسانِيِّ العالي فيما يتعلّقُ بالشَخصِ والنَّصِّ. وَلَقَد قَدّرَ لي فَألي الحَسَنُ أَن أَتَعَرَّفَ عَلى هاتَينِ القامَتَينِ الأَدَبِيَّتينِ السّامِقَتَينِ نَخلًا باسِقًا في سَماءِ واحَةِ الإِبداعِ. وَلَئِن كانَتِ الأَديبَةُ المُبدِعَةُ كاملة بدارنة تَختَصُّ بِفُنونِ النَّثرِ، وَتَتَأَلَّقُ فيها مَبنًى وَمَعنًى، فَإِنَّ الشّاعِرَةَ وَالأَديبَةَ الكَبيرَةَ ربيحة الرفاعي، تَأتَلِقُ في كُلِّ أَصنافِ الأَدَبِ، وَإِن زانَها الشِّعرُ وَزانَتهُ، فَكانَتا هُما كِلتاهُما تُمَثِّلانِ حالَةً فَريدَةً في مَجالِ الأَدَبِ، فَكَأَنَهُما جَنّتانِ مُدهامَّتانِ ذَواتا أَفنانٍ، صِنوان وَغير صِنوان، تَسقِيان الحَرفَ بِماءِ إِبداعٍ واحِدٍ أَدَبًا وَفِكرًا، وَتَخَتَلِفانِ في النَّكهَةِ وَالأَثَرِ.
احصل على الكتاب

Uncategorized