كتاب متفق عليه للكاتب إبراهيم جابر إبراهيم

كتاب “متفق عليه” للكاتب الفلسطيني إبراهيم جابر إ[راهيم، الصارد عن المؤسسة العربية للدرسات والنشر عام 2002، نقرأ منه أجوائه:
تشيحُ العتبة بوجهها· كل آخر ليل، حين أعود اليها·· بدونك· وأرمي في حِجرها الخيبة الواضحة·
····
تطوي ترقُبها تحت إبطها وتنام !
ستظفر شعرها، وتلهُفها، وتجيئ معي ذات يوم··· هكذا قالت: في آخر ليلة قضتها تتفقُُد ما عَلِق بخطاي·
ورمت لي بفضيحتها: إنني العتبة التي ذاقت خطوات كل الحزينين، وما ربَّتت على عنقي قدمٌ أشتهيها !
ضحكتُ: ها انني تسعى بي القدم التي في يومٍ لم تزر بيتاً لها !!
وجاءت الخزانة، جاء الدرج، وشرشف السرير، وفناجين القهوة، وحبل الغسيل، وسجّادة الممر·· تكوّموا كاليقين على سجّادة الصلاة!
وتقاسمنا الخيبة المرّة·· مخبئين من اللهفة ما يهدُّ حجارة العتبات!
وترفعُ عينيها من نومها، كلما آنستْ خطاي في أول النهار ! تُرفق بي رضاها، وأملها الذي ما خفَتْ·
تلك العتبة التي لا تملك حجارتها الشهيّة للسلام على أحد!
كأنّ مذاق الارض واحد، وضحكات القادمين صدى، والشمس تطلُّ من تحت ذات الغيمة···· في كل مرّة·
تلك العتبة إن لم تبعثي اليها الروح، ان لم تركضي فوقها كالطفلة··
ستبقى تشدُّ على جثتها، كل ليلةٍ···· ذات العشب الفاسد !
احصل على الكتاب

Uncategorized