كتاب نافذة على الاعلام العربي والدولي للكاتب علاء هادي

كتاب نافذة على الاعلام العربي والدولي :
من المؤكد أن الصحافة والعمل الصحفي لا يقتصران على البحث عن الأخبار ونقلها للجمهور دون النظر إلى ماهية تلك الأخبار ووقعها على المُتلقّي؛ لأن الخبر ليس مجرد كلمات تُصاغ بأسلوب لفظي أو كتابي ينشر أو يبث للناس، بل إنه أكبر بكثير من مفهوم اللغة والصورة: إنه حقيقة تعني أفراداً ومجتمعات ويؤثر فيهم بطريقة أو بأخرى ويرتبط ارتباطا مباشراً بمصداقية الصحفي وبطريقة إيصاله وعرضه على الجمهور؛ لأن إبداء الحقائق والمعلومات يعتمد أساسا على البنية القيمية والإيديولوجية للصحفي القائم بنقلها للجمهور، وعلى طبيعة النظام الاجتماعي والسياسي السائد في البلد الذي تُنشر فيه تلك الحقائق الخبرية، وعلى مدى مهنية الصحفي ومسؤوليته الأخلاقية والاجتماعية تجاه المجتمع، ومدى التزامه بنشر الأخبار التي لا تتعارض مع القيم الأخلاقية والاجتماعية، ولا تحرض على الضغائن والكراهية وتقود بالمجتمع إلى التردي فكراً وأداءً·
ولكن ما يجري على أرض الواقع يختلف تماما عن أساسيات العمل الصحفي، فقد أثبتت مجريات الأحداث أن وسائل الإعلام تتعرض يوميا لقوى يمكن لها أن تخلط المعلومة وتشوشها، سواء كان ذلك عن طريق الضغط المباشر من قبل أشخاص مؤثرين أو مؤسسات ذات سيادة، يهمها عدم نشر أخبار قد تؤثر على وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي؛ أو بطريقة الضغط اللامباشر، وذلك بعدم نشر الإعلانات أو قطع المساعدات المالية، والتي بالتأكيد سيكون لها أثر بالغ في عمل المؤسسة الصحفية وديمومتها؛ لذلك قرر الصحفيون وفي مختلف البلدان تأسيس نقابات وجمعيات مهنية وسن عهود ومواثيق تُعنى بحقوق الصحافة والصحفيين، وتُحدد الأعراف والشروط المنوطة بالمؤسسات والنظم السياسية المسيطرة على مقاليد الأمور في تلك الدول التي تعمل بها المؤسسات·
احصل على الكتاب

Uncategorized