كتاب بيت الحكمة العباسي ودوره في ظهور مراكز الحكمة في العالم الاسلامي للكاتب حيدر قاسم التميمي

كتاب بيت الحكمة العباسي ودوره في ظهور مراكز الحكمة في العالم الاسلامي :
في البدء نود أن نؤكد على أنَّ لـ”بيت الحكمة العباسي” جذوره التي تضرب في أعماق التاريخ، أي في تراث العراق القديم أيام السومريين والبابليين والآشوريين هنا في بلاد بابل وفي العصر البابلي القديم، أي ابتداءاً ومن حدود عام 2000 ق.م. شهد العراق انبثاق واحدةٍ من أقدم الحركات العلمية والتعليمية في الشرق الأدنى القديم متمثلةً بعمل دؤوب على جمع وتدوين التراث السومري حرصاً على حفظه وخوفاً من ضياعه، بعد أن أصبحت اللغة السومرية في طريقها إلى الانقراض بعد سقوط سلالة أور الثالثة وهي آخر سلالة سومرية حاكمة في التاريخ في حدود 2006 ق.م. وقد لعبت دور التعليم آنذاك متمثلةً بالمدارس البابلية، الدور الرئيسي في هذه الحركة إذ كان يُدرَّس فيها اللغة السومرية وآدابها إلى جانب اللغة البابلية وتُجمع المفردات اللغوية في معاجم على ألواح الطين مع معانيها وشروحها بالبابلية. كما تمَّ تأليف معاجم أخرى جُمعت فيها أسماء الأشجار والنباتات والمعادن والأحجار الكريمة على اختلاف أنواعها إلى جانب أسماء الأسماك والطيور والحيوانات… وكانت مثل هذه الألواح تُستعمل بمثابة معاجم لدراسة علم الحيوان والنبات. وفي العصر البابلي القديم أيضاً تمَّ استنساخ كثير من المؤلَّفات الأدبية السومرية من ألواحها الأصلية.
احصل على الكتاب

Uncategorized