كتاب الفنون التشكيلية للكاتب د. إياد محمد الصقر

الفنون التشكيلية

إذا انتشر الظلام وتلاشى الجمال والفن بين ثناياه المدلهمة تحوّل الكون إلى عدمية محزنة. وإلى كآبة تامة، يلفّها ضباب الضجر.
وهل يمكن العيش هناك بين تلك الثنايا والبشاعة.
لولا الجمال والحب والفن ولولا الصورة والتعبير.
فلولا الإحساس بالفن لانعدمت الشفافية والتناغم والحنين والشاعرية الناعسة. ففي غروب الشمس، وبزوغ الفجر وما وراؤها من ألوان رائعة وهّاجة، هذا ما آثار الشوق عند رامبرانت، وليوناردو من حب للضوء واللون والنور.
ولا عجب إذا قال الفنانون «النور والتعبير هو الروح.. والروح هي الحياة ولا قيمة للحياة بدون فن أو عمل فني ولا قيمة للعمل الفني بدون فنان مبدع».
فلقد سطر أجدادنا البابليون مجدهم وفنّهم وبطولاتهم.
وها نحن نعود من جديد لنرسم معالم الفن والإبداع في إنساننا الجديد.
كما وأن للحياة معاني كثيرة، مرتبطة في معاني الإحساس والجمال، تمتد بالحياة إلى الخير والسلام والانتعاش والجمال. وكل هذه المفردات تقودنا بالتالي إلى معاني الصدق لكي نتحقق بالأماني السامية إلى القيم الجميلة للحياة.
والفن هو الرابط ما بين التعبير الفكري للنشاط الذهني بواسطة رموز غير منطوقة للتعبير عن معاني وأفكار عقلية وأنه نشاط يوفر لنا المعرفة البصرية عن طريق الشكل الفني..
والفن هو أوسع مدى من اللغة في التواصل البشري.
وهو تعبير عن العواطف الإنسانية للتكيف مع البيئة والمجتمع وهو نشاط بشري يرتكز بالذات على الخبرة الجمالية وأنه لا يمكن أن يقوم فن بدون فكر فالفكر هو أساس الحياة وهو منبع الفنون.. ومن هنا نستخلص القول إن الفن هو للفن.. وإن الفن للحياة.. هذا هو رأيي المتواضع.. ولكل له رأيه والله أعلم..

المؤلف
د. إياد محمد الصقر.احصل على كتاب

Uncategorized