كتاب المكانية للكاتب زهير الجبوري

المكانية

هذا الكتاب هو مضمون الأسئلة الأربعة والخمسين التي وجهها الجبوري للناقد ياسين النصيّر والتي شكّلت مناخ الكتاب لم توصلنا إلى طمأنينة الأجوبة بعد أن فتحت بابا على أربعة عقود من الحراك والكتابة والمنفى عاشها الناقد ياسين النصّير سيد نفسه في المكان لا كاتبا مؤدلجا في المدينة، عدته في الرحلة حفنة مفردات، المكانية، الاستهلال، الصيانيةالتدميرية، المساحة المختفية،،، أنتجت عشرات المقالات والدراسات والكتب ساعدتنا كقراء أن نطل على الفكر والفلسفة والنقد وحركة الشارع في العراق.
في ثنايا الحوار يتلمس القارئ أن غياب الإرث النقدي بالعراق وقسوة الصراع وغياب الحوار والتسامح والتثاقف أدى إلى تشويه القيم وحصار الكثير من مناحي الحياة الثقافية من بينها النقد الحديث، الأمر الذي أدى إلى تخلف الأخير قياسا بالشعر والرسم والحياة الثقافية والسياسية للبلد. من جهة أخرى مشاكل التعليم الجامعي وغياب المؤسسات الثقافية ودور النشر لم يساعد الثقافة العراقية دخول مجال المنافسة مع صاحباتها من العواصم كبيروت والقاهرة ودمشق ويقول النصيّر(إن الجامعات المصرية كانت البيئة التي نشأت فيها بوادر النقد العراقي وهذا يفسر عدم ظهور أية دراسة ماجستير أو دكتوراة تتناول شعراء الحداثة من الأدباء العراقيين إلا في فترة الثمانينيات). ولذلك فأن النظرة المتوارثة عن ضعف الحركة النقدية بالعراق والتعامل مع الناقد العراقي على أنه كاتب نص على نص آخر، وأنه منشغل بالثقافة العربية وبالأسماء العالية الرنين أكثر من انشغاله بالتجربة المحلية، هذه النظرة لم تأت من فراغ ولها ما يبررها في الشارع، ونستطيع تلمسها في لجوء الأدباء العراقيين أنفسهم إلى الكتابة عن تجاربهم وفي اشتغال النقد على النص وليس على الظاهرة أو كما يقول النصّير (الدوران في فلك المقالة النقدية سببه غياب المشروع النقدي).
احصل على كتاب

Uncategorized