كتاب تفسير الأحلام للكاتب محمد بن سيرين

تفسير الأحلام

اعلم) وفقك الله أن مما يحتاج إليه المبتدئ أن يعلم أن جميع ما يرى في المنام على قسمين، فقسم من الله تعالى وقسم من الشيطان، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “الرؤيا من الله والحلم من الشيطان” والمضاف إلى الله تعالى من ذلك هو الصالح، وإن كان جميعه أي الصادقة وغيرها خلقا لله تعالى، وأن الصالح من ذلك هو الصادق الذي جاء بالبشارة والنذارة وهو الذي قدره النبي صلى الله عليه وسلم جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وأن الكافرين وفساق المؤمنين قد يرون الرؤيا الصادقة، وأن المكروه من المنامات هو الذي يضاف إلى الشيطان الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتمانه والتفل عن يساره ووعد فاعل ذلك أنها لا تضره، وأن ذلك المكروه ما كان ترويعا أو تحزينا باطلا أو حلما يؤدي إلى الفتنة والخديعة والغيرة دون التحذير من الذنوب والتنبيه على الغفلات والزجر عن الأعمال المهلكات، إذ لا يليق ذلك بالشيطان الآمر بالفحشاء وإنما إضافة أباطيل الأحلام إلى الشيطان على أنه هو الداعي إليها، وأن الله سبحانه هو الخالق لجميع ما يرى في المنام من خير أو شر.احصل على كتاب

Uncategorized